أكملت السلطات في العاصمة الأوزبكية طشقند المرحلة الأولية من التقييم الجماعي لأكثر من 600 ألف شقة و213 ألف منزل مستقل، وأظهرت النتائج ارتفاعاً كبيراً في قيم العقارات مقارنة بالقيم المسجلة حالياً في السجل العقاري.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والمالية في أوزبكستان، تبلغ القيمة العقارية المسجلة لأكثر من 600 ألف شقة في طشقند نحو 57.8 تريليون سوم أوزبكي، بينما قدرتها نتائج التقييم الجديدة بنحو 426.7 تريليون سوم، أي بزيادة تقارب 7.4 مرة.
أما أكثر من 213 ألف منزل مستقل، فارتفعت قيمتها الإجمالية من 39.1 تريليون سوم وفق التقييم العقاري الحالي إلى نحو 548.4 تريليون سوم، أي ما يقارب 14 ضعفاً.
وأوضحت الوزارة أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الفارق يعود إلى أن القيمة الحالية المسجلة لا تحتسب قيمة الأراضي بصورة كاملة، في حين يتعامل نظام التقييم الجديد مع المنزل والأرض المقام عليها باعتبارهما أصلاً عقارياً واحداً.
وتراوحت القيمة المقدرة للمتر المربع الواحد من الشقق في طشقند بين 4.6 ملايين و35.8 مليون سوم، بحسب المنطقة ومواصفات العقار، بينما تراوحت قيمة كل 100 متر مربع من الأراضي بين 115 مليوناً و890 مليون سوم.
ويعتمد التقييم على مجموعة من العوامل، أبرزها موقع العقار ومساحة الأرض والمباني وسنة البناء والطابق ومواد البناء، إضافة إلى توافر وسائل النقل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية. كما تؤخذ في الاعتبار عروض السوق وبيانات الوسطاء العقاريين والصفقات الموثقة رسمياً.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن النتائج الحالية أولية ولا تمثل سعراً إلزامياً لبيع العقارات، وإنما تهدف إلى تحديد قيم أقرب إلى أسعار السوق وفق معايير موحدة.
ومن المقرر طرح النتائج للنقاش العام لمدة 60 يوماً، مع منح المالكين حق الاطلاع على البيانات المستخدمة في احتساب قيمة عقاراتهم، وطلب تصحيح الأخطاء أو إعادة النظر في التقييم. كما يمكن للمالكين غير الموافقين على النتائج الاستعانة بشركات تقييم مستقلة.
وتخطط السلطات أيضاً لإرسال رسائل نصية إلى أصحاب العقارات تتضمن نتائج تقييم ممتلكاتهم.
ويجري تطبيق نظام التقييم الجماعي للعقارات تدريجياً في أوزبكستان، حيث بدأت المرحلة التجريبية في طشقند خلال عامي 2025 و2026، على أن يمتد إلى مدينة نوكوس ومراكز الأقاليم خلال 2026 و2027، قبل تعميمه على بقية مناطق البلاد اعتباراً من عام 2027.

