أعدّت أوزبكستان خارطة طريق لتحرير حساب حركة رؤوس الأموال بصورة تدريجية. وأكد رئيس البنك المركزي، تيمور إيشميتوف، أن الإصلاحات ستُنفّذ بالتوازي مع تعزيز المؤسسات وآليات الحماية وأنظمة إدارة المخاطر، بهدف الحفاظ على الاستقرار المالي.
وانخفضت حصة الدولة في القطاع المصرفي الأوزبكي خلال السنوات القليلة الماضية من 85% إلى نحو 60%، فيما يخطط البنك المركزي لمواصلة هذا التوجه، وفقاً لما أعلنه إيشميتوف خلال منتدى «طريق الحرير للتمويل والتكنولوجيا»، الذي عُقد في طشقند يوم 24 أغسطس.
وأوضح أن الحكومة ستواصل العمل على ضمان استقرار الاقتصاد الكلي وخفض التضخم بهدف جذب المزيد من الاستثمارات.
وقال إيشميتوف:
«قبل كل شيء، سنواصل ضمان استقرار الاقتصاد الكلي للمستثمرين، كما سنعمل على خفض معدل التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 5% بحلول العام المقبل».
وتطرق رئيس البنك المركزي أيضاً إلى سياسة سعر الصرف، مؤكداً أن سعر صرف العملة الوطنية سيظل مرناً وقائماً على مبادئ السوق.
وأضاف:
«أعاد صندوق النقد الدولي مؤخراً تصنيف نظام سعر الصرف لدينا باعتباره نظاماً عائماً، ونحن عازمون على مواصلة اتباع هذا النهج مستقبلاً».
وأشار إيشميتوف إلى أن أحد المسارات الأخرى للإصلاحات يتمثل في مواصلة تحرير حساب حركة رؤوس الأموال، ما يعني الإلغاء التدريجي للقيود المفروضة على انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود، بما في ذلك الاستثمارات من وإلى الخارج، والمعاملات المتعلقة بالأصول المالية وغيرها من العمليات الرأسمالية.
وأوضح:
«سننفذ ذلك تدريجياً ووفق تسلسل مدروس. وقد أعددنا مؤخراً، بدعم من صندوق النقد الدولي، خارطة طريق تحدد ترتيب تنفيذ هذه الإصلاحات. ويتمثل هدفنا في توفير مزيد من المرونة من دون الإضرار بالاستقرار، وذلك من خلال تعزيز المؤسسات وتطوير متطلبات الحماية وتقوية نظام إدارة المخاطر».
وأكد أن البنك المركزي يهدف، بحلول نهاية السنوات الثلاث المقبلة، إلى مواءمة النظام التنظيمي بالكامل مع المعايير الدولية، بما في ذلك معايير «بازل 3»، إلى جانب انتقال جميع البنوك إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.
ويظل تقليص دور الدولة في القطاع المصرفي أحد المحاور الأساسية للإصلاحات.
وقال رئيس البنك المركزي:
«سنواصل بالطبع زيادة حصة القطاع الخاص في المجال المصرفي. وخلال السنوات القليلة الماضية نجحنا في خفض حصة الدولة من 85% إلى نحو 60%، وسنستمر في هذا الاتجاه».
وكان إيشميتوف قد أعلن خلال افتتاح المنتدى أن أوزبكستان تخطط لجذب استثمارات أجنبية بقيمة مليار دولار إلى قطاع التكنولوجيا المالية، وتدريب خمسة آلاف متخصص بحلول عام 2030.
ولتحقيق ذلك، يعتزم البنك المركزي إطلاق استراتيجية وطنية للتكنولوجيا المالية، إلى جانب مركز للابتكار وصندوق لرأس المال الاستثماري. كما تجري الاستعدادات لاختبار نموذج محتمل للعملة الرقمية.

